محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
30
الآداب الشرعية والمنح المرعية
عن أبي بكر بن أبي شيبة عن سريج . فليح وإن كان من رجال الصحيحين فقد تكلم فيه ابن معين وأبو حاتم والنسائي وغيرهم ، وفي معناه عن ابن عمر مرفوعا " 1 " " من تعلم علما لغير الله أو أراد به غير الله فليتبوأ مقعده من النار " رواه الترمذي وقال حسن غريب . وعن جابر مرفوعا " 2 " " لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء ولا لتماروا به السفهاء ولا لتحدثوا به في المجالس ، فمن فعل ذلك فالنار النار " رواه جماعة منهم البيقهي ، وانفرد به ابن ماجة عن الكتب الستة فرواه عن محمد بن يحيى عن سعيد بن أبي مريم عن يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر ، ورواه ابن وهب " 3 " عن ابن جريج مرسلا . ويحيى ابن أيوب هو المغافقي وإن كان من رجال الصحيحين فقد تكلم فيه أحمد وأبو حاتم والدارقطني وابن القطان وغيرهم ، وذكر جماعة هذا الخبر من مناكيره . وعن كعب بن مالك مرفوعا " من طلب العلم ليجاري به العلماء أو ليماري به السفهاء ويصرف به وجوه الناس إليه أدخله الله النار " رواه الترمذي وقال : لا نعرفه إلا من هذا الوجه . وإسحاق بن يحيى بن طلحة ليس بالقوي عندهم . وفي مسلم " 4 " عن أبي هريرة مرفوعا حديث الثلاثة الذين يؤمر بهم إلى النار وهم المجاهد المرائي ليقال إنه جريء ، والمنفق المباهي ليقال إنه جواد ، والرجل الذي يقول : تعلمت العلم وقرأت القرآن ، فيقول : الله كذبت إنما أردت أن يقال فلان جرىء وفلان قارىء وقد قيل ، ثم يسحب على وجهه حتى يلقى في النار . وعن زيد بن أرقم مرفوعا كان يقول " 5 " : " اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ، وقلب لا يخشع ، ونفس لا تشبع ، ودعوة لا يستجاب لها " ورواه أبو داود الطيالسي عن حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس مرفوعا وفيه " وعمل لا يرفع " " 6 " بدل " نفس لا تشبع " وكان ابن مسعود
--> ( 1 ) إسناده منقطع . أخرجه الترمذي ( 2655 ) وغيره من طريق خالد بن دريك عن ابن عمر ، ولم يدركه - قاله المزي . وقد انفرد بالإسناد علي بن المبارك - قاله ابن عدي في الكامل ( 5 / 182 ) . ( 2 ) إسناده ضعيف . أخرجه ابن ماجة ( 254 ) وابن حبان ( 1 / 278 / 77 ) والحاكم ( 1 / 86 ) والبيهقي في الشعب ( 1 / 282 / 1771 ) وغيرهم . وفي سنده عنعنة ابن جريج وأبي الزبير - قاله محقق ابن حبان . قلت : هكذا وصله يحيى بن أيوب ، وخالفه ابن وهب فرواه عن ابن جريج مرسلا وهذه الرواية المرسلة عند الحاكم ( 1 / 86 ) . ولا ريب أنه إذا اختلف ابن وهب - وهو إمام - مع يحيى - وهو متكلم فيه - فالقول قول ابن وهب . والله أعلم . ( 3 ) إسناده ضعيف . أخرجه الترمذي ( 2654 ) والحاكم ( 1 / 86 ) والبيهقي في الشعب ( 1 / 282 / 1771 ) وغيرهم . وقد ذكر الترمذي علة إسناده . ( 4 ) مسلم ( 1905 ) . ( 5 ) مسلم ( 2722 ) . ( 6 ) إسناده على شرط مسلم . أخرجه الطيالسي في مسنده ( 2007 ) وقد أخرجه أيضا أحمد ( 3 / 192 / 255 ) وابن أبي شيبة ( 10 / 187 ، 188 ) وابن حبان ( 1 / 283 / 83 ) وغيرهم . وبسط تخريجه محقق الأخير .